الكرفانات والمستشفى الجامعي .. صداع مزمن في راس الاسوانيين

سعدت بحضوري ومشاركتي في الحوار المجتمعي الذي دعا اليه اللواء احمد ابراهيم محافظ اسوان لاستطلاع اراء قيادات المجتمع المدني حول مشروع اقامة كرا فانات علي كورنيش النيل خاصة بعد ان اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالغضب ورفض المشروع فكانت خطوه موفقه منه بالرغم من عدم انتظام القاعة وعدم الالتزام بالكلمات وترتيبها والمقاطعة المستمرة من المحافظ للمتحدثين ولكن في العموم هي خطوه كانت مطلوبة ليقف محافظ الاقليم بنفسه علي اراء الناس كما استعان المحافظ برئيس قسم الهندسة المعمارية في اكاديمية العلوم والتكنولوجيا فرع اسوان والمشرف علي مشروعات تطوير وتجميل المدينة .

فوجئ محافظ أسوان برفض جميع الحاضرين للمشروع وبحضور النائبين ياسين عبد الصبور وعامر الحناوي اللذان عبرا بكل صراحة عن رفض المشروع ايضا ليقرر المحافظ وقف المشروع لإعادة دراسته مرة اخري وهي ايضا خطوه حميدة لاستجابته لرغبة اهل اسوان دون اتخاذ اي مواقف عناديه تثير المواطنين.

لكن ما ازعجني ايضا هو البدء فعليا في فاعليات الموسم السياحي الشتوي واستمرار الحالة المزرية التي تعيشها اسوان من حيث النظافة وتلال القمامة والطرق الغير ممهده والتي تحتاج الي اعادة رصفها او ترميمات بسيطة لبعض الشوارع واسمع ان السبب في كل ذلك هو الايدي المرتعشة التي لا تريد ان توقع علي اي اعتمادات ماليه لعمليات الرصف والترميم للحفر والمطبات في بعض الطرق الرئيسية التي مضي عليها فتره طويله

الأدهى والامر في الموضوع هو وقف مشروع احلال وتجديد شبكات مياه الشرب والصرف الصحي لمدينة اسوان والذي وافق رئيس الوزراء علي تدبير التمويل اللازم له بل واسنده للإدارة الهندسية للقوات المسلحة لتنفيذه وبعد سلسله طويله من الاجتماعات للإعداد لتنفيذ المشروع توقف فجاه لعدم موافقة محافظ الاقليم عليه وهو امر مؤسف جدا ادي الي حرمان اسوان من فرصة تجديد بنيتها الأساسية التي مضي عليها عشرات السنين دون احلال او تجديد.

       

رما تهمك قراءة: أولادنا القُصَّر والمواقع الإباحية .. بقلم د. خليل فاضل

   

المنظومة الطبية في محافظة اسوان تحتاج الي ان يضعها محافظ اسوان علي اولويات اجندته اليومية فليس هناك اهم من صحة المواطن خاصة المواطن الفقير الغلبان بعد ان صار العلاج لمن يملك المال في المراكز الطبية والمستشفيات الخاصة وما يحدث من اهمال صارخ يصل الي حد الجريمة في مستشفى اسوان الجامعي او مستشفى الصداقة حيث نفاجئ يوميا بحالات الوفاه او حدوث عاهات نتيجة الاهمال الطبي حيث يتعامل اطباء المستشفى الجامعي مع المرضي علي انهم فئران تجارب مره تصيب ومرات عديده تخيب وتحدث الوفاه كما حدث في حالة الطالب كريم والطالب محمد رفعت

فضلا عن الفساد الاداري والمالي الذي اصبحت رائحته تزكم الانوف مع عدم تحرك فعلي للأجهزة الرقابية المنوط بها حماية اموال الشعب نسمع عن شركات يتم ترسيه العطاءات عليها مقابل عمولات ضخمه وصلت الي اهداء احد مسئولي المستشفى سيارة هديه وتسجيل السيارة لم يكن باسمه ونسمع عن تملكه لعقارات واراضي لا تناسب دخله الحكومي

ونسمع عن الرجل الفولاذي الذي افلت من 37 قضية فساد ومازال محتفظا بموقعيه في الجامعة والمستشفى ، كما نسمع عن الست كريمة والفاطمية وغيرها التي تحتكر كل توريدات المستشفى الجامعي فهل تحركت الأجهزة الرقابية للتحقق من هذه الوقائع لتثبت صحتها او تعطي صك براءتها حتي لا تصبح الشائعات هي المسيطرة علي الشارع الاسواني .

الكشف عن حجم الفساد المالي والاداري في مستشفى اسوان الجامعي بات ضرورة ملحة لكبح جماح الفساد واستئصاله من جذوره أو الاعتذار للأبرياء منهم .. هل يقوم المحافظ بهذه المهمة ام تظل مستشفيات أسوان ترزح تحت وطأه الغيبيات .


بقلم / أحمد الزيات


تواصل مع فريق عمل أثر بالضغط هنا.